يستيقظ حيوان داخل معدتي

‏اتوحّش، أرفض كلّ ما أراه، ابني قلاعًا من الرّمل وأهدمها بنظرةٍ / ‏اتوحّش مثله، وأركضُ بين قلبي وماضيّ، / ‏أهدم المسافة بيني وبين الألَم. / يستيقظ حيوانٌ فزعٌ في قلبي، يتحرّك مثل بندول، يذوب قليلًا قليلًا / فأزيحهُ، أزيحُ البقعة عن قلبي. / وأمشي… / أُريد أن أقتل الحيوان الذي يدور / يائسة، أراقبه بعينينِ جافّتين

السّفر اللا-أيوبي

كلُّهم في شُغُل / فاكهونَ / المناويكُ من كلِّ صنفٍ / ولَون؛ / وأنتَ .. – نعم – / بيدينِ في جيبيكَ تنظرُ صوبَهم / وتَهزُّ، إن حُودثتَ، لهم كتفينِ واهنتينِ ( أصلًا!) / هل فكرتَ، وأنتَ تنظرُ: / أنَّ لا أحدًا غيرَ جامعةِ الأباطيلِ / استمالكَ / والذي لم يجد فوقَ نفسهِ من مَزيدِ؟ / ترى فواكِهَ / لبُّها طعمُ الرمادِ / تأنفُها (للجوعِ مكرُمَةٌ) / تراهُم ليسَ بالعينينِ بل، / بزئيرِ القساورِ، بنُباحِ الكلابِ / بدمِ الذئابِ الجارِفِ

المُثلّث

الصاحبان اللذان هاجرا 
/ لمطاردة سرابات مُتجمِّدة 
/ بعد أن تركا في عهدتي سلة ذكريات 
/ كسرا، في الغربة، / مُثلثا كنت أنا رأسه الباقية في البلاد
/ الصاحبان اللذان زرت معهما 
/ قبل سنوات 
/ تلك القرى المعلقة في الأعالي / والمنحدرة مثل عمود فقري لديناصور. / حيث كنا نرافق ثالثنا / لتفقد زيتونات جده / وأيضا، ليشذّب أغصان لغته / ويروي جذورها الأمازيغية ..بكلام ساكني القرية 


قصيدتان

أعرفُ قيمةَ العتمة،/ فهي تسمح للصوصِ بسرقةِ لحمي / وتساعد في حياكةِ مقبرةٍ على مقاسِ مجرّة. / هذا ملفك الأول أيتها الحرب / أورثتِ البحرَ ضبابَه الأسود / كبّدتِ العصافيرَ أعشاشها المُهجّرة / فماذا تبقى إن نزعتِ مساميرَ النعوش عن جثثِ العاشقين، / وصنعتِ لأرواحهم المتعبة ثقوبًا تجعل التحليقَ مرِنا؟/ أربعةُ قرون كافية / لزرع مكان كلِّ جثة خلّفتها الحربُ..

مقطوعة ٨ من ديوان المشمش

عزمني جاري عنده على العشاء / وكان عازم أصدقاء له أنا ما بعرفهم / أول مرة بحس إنه ما عندي رغبة أضيف شي / أو حتى أختلف / أبدًا ما كان في رغبة / اجتاحني شعور بفقدان أمل.. حلو / ممكن يعني انبسطت أن أراهم في الجحيم / كيف أنت على صح وهم على غلط؟ / الحقيقة أنه لا شيء..