مدينة

اليوم دسست زهورًا تحت وسادتي، ولدّي من الحب، ما يكفي لأن أدسّ زهورًا تحت الطرق والأرصفة، لكنّي لا أقدر. لا أعرف هذه المدينة إلّا من خلال النّوافذ نافذة الغرفة نافذة السيّارة ونوافذٌ أخرى يطلق عليها الآخرون كلمات مختلفة وفي كلّ مرة أتخفف فيها عن نافذة وأتمشّى في شوارع هذه المدينة …

ثلاث قصائد عن الحنين

1 يوم ميلادي لم يكن أبي سعيداً يوم ميلادي لم يكن أبي سعيداً استبدل ملامحي الأنثوية وجعل مكانها اسماً يستخدمه الناس للجنسين ينادوني وسام اسم وضع العائلة على رأس قائمة الشرف والكرامة أصبحت في الثانية والعشرين ولم أفهم هذا الخوف الذي أحمله منذ خروجي للعالم ربما هذا خوف أمي  من …

ليالي الإنسان السبعة

في الليلة الأولى كنا نصرخ ‏نضحك ونحن نرقص على الشبابيك ‏وفي الصباح تقضّين مضجعي ‏بعاصفة من الشوكولا ‏كنا نصرخ والأيام تحتنا ‏كأننا قوارب صيد  ‏شِباكنا ملآنة مهما اضطربت ‏والشاطئ أمنيات ‏في الليلة الثانية بقينا نصرخ ‏كانت ناطحة السحاب تهتز ‏وظننا أن الطائرة التي تقلنا ‏ستصبح وردة في المحيط ‏في الليلة …

ثلاث قصائد للصيف حتى يمر سريعا

1 تنام قدمي وأنا جالس ويتسرّب الخِدرُ إلى ما فوق ركبتي مثل مُهرِّبي الزطلة يُطاردهم الجنود عبر الحدود مع المغرب أدخِّنُ آخر سيجارة وأفكّر في الحدود المغلقة وأسمع صديقي يلعنُ في الظلام مُحاولاً تمييز أطراف الزطلة من فُتات الكوكيز فأشعرُ بالعطش مُتذكِرًا جنودًا آخرين أرسلتهم الكاهنة قبل 14 قرنًا إلى …

الشاعر المهجري يذبح صوته

في صيف حارق – أحرق من الصيف الماضي، وأبرد من التالي – نزل الشاعر من الجنوب الأعلى إلى الجنوب الأدنى نزل ثم وقف على حافة الصخرة وذبح صوته. هكذا بكل هدوء، رمشت عيناه الضيقتان بانزعاج. لم يقرأ الفاتحة ولم يحدد لله لمن يهدي هذا القربان. لقد زهق الشاعر من كون …

أهبّ كلما انطفأت

لقد هربت من النار  انسلخ جلدي وراحت تسّاقط مني القصص والقصائد والأصوات المدفونة في بردي.  لسعتني الريح، فهبَّت هذه القصيدة ولمن يقرأها الآن إنها تلسع… عمري كله ملتف حول خصري أرقص كي أتخفف منه يتشبث أكثر تغبّش عينيّ المشاهد تثبت على الفراغ حبل غسيل امرأة منشورة  تتدلى أيديها الكثيرة يمغطها …

قل لي

ماذا كنت ستفعل لو لم يلبسك الأسى/تكتب أغنية الانتصار والأمل/ ‏ماذا كنت/ ستفعل لو لم يكسرك الحب/ ‏تقدم الذبائح عند كل هيكل/ ‏ماذا كنت ستفعل لو لم تقتل الله/ ‏تنصب لوحات دعائية ضخمة على كل طريق

بعض الأيام أكون ممتنًا للأرق – قصائد لماجد زاهر

تحمّلنا المنهجيات المختلفة التي باعها مرشدين أعمال في منتصف العمر بأسماء مثل بوب ومايك (وأحيانًا آلان) لرؤسائنا عن كيفية استخلاص قيمة فائضة أكثر منّا. جادلنا بصدق بعضنا، تحدثوا إلينا عن التمكين والملكيّة، لكن الحقيقة كانت أن هذه الأماكن كانت خراءً وأخذنا هذا الخراء ولطخنا أنفسنا والآخرين.

المجزرة

صور الضحايا / الأحياء منهم والأموات / تخرج من الشاشة ليلا / لتتسلل الى غرفة نومي / واشعر بالفزع / قبلها كنت سمعت امي تبكي / وسمعت زغاريد الحزن / تأتي من شاشة أيضا / ورايت حفنات الأرز تتطاير  / وشباب يودع أحبابه / ليعانق البارود

شارع النافورات

كان كلّما مشى مع فتاة جميلة سمِع عظام المدينة تُطقطق. التماثيل التي تقف على جنبات الأبواب، وتحمِل العمارات فوق ظهورها، تنظرُ إليه شذرًا. الأبواب التي لا تُشبه بعضها تُغريهما بالدخول إلى الدرج المُظلم، أين تقبعُ مصاعدٌ لم تصعد من قاعها منذ الاستقلال. أنابيب المياه الصدئة ترتعش في بطون الجدران، والصراصير تتبع خُطوَهُما من تحت الإسفلت.