شارع النافورات

كان كلّما مشى مع فتاة جميلة سمِع عظام المدينة تُطقطق. التماثيل التي تقف على جنبات الأبواب، وتحمِل العمارات فوق ظهورها، تنظرُ إليه شذرًا. الأبواب التي لا تُشبه بعضها تُغريهما بالدخول إلى الدرج المُظلم، أين تقبعُ مصاعدٌ لم تصعد من قاعها منذ الاستقلال. أنابيب المياه الصدئة ترتعش في بطون الجدران، والصراصير تتبع خُطوَهُما من تحت الإسفلت.

المُثلّث

الصاحبان اللذان هاجرا 
/ لمطاردة سرابات مُتجمِّدة 
/ بعد أن تركا في عهدتي سلة ذكريات 
/ كسرا، في الغربة، / مُثلثا كنت أنا رأسه الباقية في البلاد
/ الصاحبان اللذان زرت معهما 
/ قبل سنوات 
/ تلك القرى المعلقة في الأعالي / والمنحدرة مثل عمود فقري لديناصور. / حيث كنا نرافق ثالثنا / لتفقد زيتونات جده / وأيضا، ليشذّب أغصان لغته / ويروي جذورها الأمازيغية ..بكلام ساكني القرية